المحقق البحراني
536
الحدائق الناضرة
الفاسق المعلن بفسقه " . ( فصل ) ومما يستحب في حال الحمام ما رواه في الفقيه عن يحيى بن سعيد الأهوازي عن البزنطي عن محمد بن حمران ( 1 ) قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) " إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع فيه ثيابك : اللهم انزع عني ربقة النفاق وثبتني على الايمان . وإذا دخلت البيت الأول فقل : اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي واستعيذ بك من أذاه وإذا دخلت البيت الثاني فقل : اللهم اذهب عني الرجس النجس وطهر جسدي وقلبي . وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك وصب منه على رجليك وإن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنه ينقي المثانة ، والبث في البيت الثاني ساعة وإذا دخلت البيت الثالث فقل : نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة . ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار ، وإياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام فإنه يفسد المعدة ، ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك ، فإذا لبست ثيابك فقل : اللهم ألبسني التقوى وجنبني الردى . فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء " بيان : الظاهر أن المراد من الفقاع ما هو أعم من المحال والمحرم والنهي عنه إنما هو لحكمة صلاح البدن وإن حرم أو حل في حد ذاته . ويكره التدلك فيه بالخزف لما رواه في الكافي عن محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " من أخذ من الحمام خزفة فحك بها جسده فأصابه البرص فلا يلومن إلا نفسه ، ومن اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه . قال محمد بن علي فقلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) إن أهل المدينة يقولون إن فيه شفاء من العين ؟ فقال كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل خلق من خلق الله تعالى ثم يكون فيه شفاء من العين إنما شفاء
--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من آداب الحمام . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من المضاف و 20 و 101 من آداب الحمام .